الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 138

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

ففعل كما كان يفعل فقلت له انّى شكوتك إلى جعفر بن محمّد ( ع ) فقال لي كيت وكيت فحلّفنى ابن أبي ليلى انّه قال ذلك فحلفت له فقضى لي بذلك فإنه صريح في ان قضائه لم يكن اخذا بقول الصّادق ( ع ) من حيث انّ قوله ( ع ) حجّة بل لروايته عن رسول اللّه ( ص ) ذلك وامّا نفى السيّد ره التعصّب عنه فيردّه ما روى من انّه قيل للصّادق ( ع ) انّ عمّار الدّهنى شهد اليوم عند ابن أبي ليلى قاضى الكوفة بشهادة فقال له القاضي قم يا عمّار فقد عرفناك انّك لا تقبل شهادتك لأنّك رافضىّ فقام عمّار وقد ارتعدت فرائصه واستفرغه البكاء فقال ابن أبي ليلى أنت رجل من أهل العلم والحديث ان كان يسؤك ان يقال لك رافضىّ فتبرّأ من الرّفض وأنت من اخواننا فقال له عمّار يا هذا ما ذهبت واللّه إلى حيث ذهبت ولكنّى بكيت عليك وعلىّ امّا بكائي على نفسي فنسبتني إلى رتبة شريفة لست من أهلها زعمت انى رافضىّ ويحك حدّثنى الصّادق ( ع ) انّ اوّل من سمّى الرافضة السّحرة الّذين لمّا شاهدوا آية موسى ( ع ) في عصاه امنوا به واتّبعوه ورفضوا امر فرعون واستسلموا لكلّ ما نزل بهم فسمّاهم فرعون الرّافضة لما رفضوا دينه فالرافضي من رفض كلّما كرهه اللّه وفعل كلما امره اللّه واين في الزّمان مثل هذا فانّما بكيت على نفسي خشية ان يطّلع اللّه على قلبي وقد تقبّلت هذا الاسم الشّريف على نفسي فيعاتبنى ربي عز وجل ويقول يا عمّار أكنت رافضا للأباطيل عاملا للطّاعات كما قال لك فيكون ذلك مقصر أبى في الدرجات ان سامحني موجبا لشديد العقاب علىّ ان ناقشني الّا ان يتداركني موالىّ بشفاعتهم واما بكائي عليك فلعظم كذبك في تسميتي بغير اسمى وشفقتى الشّديدة عليك من عذاب اللّه ان صرفت اشرف الأسماء الىّ ان جعلته من ارذلها وبالجملة فالتأمّل في زندقة ابن أبي ليلى ممّا لا ينبغي صدوره من خبير منصف ولولا الّا تحمّله القضاء لكفى في خبثه وفسقه وكونه حطب جهنّم 10919 محمّد بن عبد الرّحمن السّلمى الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميا وحاله مجهول وقد مرّ ضبط السّلمى في ادرع أبى الجعد 10920 محمّد بن عبد الرّحمن العرزمي الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وحاله كسابقه وقد مرّ ضبط العرزمي في إسحاق بن منصور ونقل في جامع الرّوات رواية محمّد بن أحمد بن يحيى عن يوسف بن الحارث عن محمد بن عبد الرّحمن هذا عن أبيه ورواية علي بن الحكم وسفيان الجريري عنه 10921 محمّد بن عبد الرّحمن الذّهلى السّهمى البصري عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وأضاف إلى ما في العنوان قوله اسند عنه مات سنة سبع وثمانين ومائة انتهى وقال في القسم الأوّل من الخلاصة محمّد بن عبد الرّحمن السّهمى البصري قال ابن عقدة عن محمّد بن أحمد بن عبد اللّه بن زياد الزّيات قال حدّثنا محمّد بن عبد الرحمن ابن محمّد العرزمي قال حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن البصري وكان من الثّقات وهذه الرّواية من المرجّحات أيضا انتهى وانّما جعلها من المرجّحات لتوقّفه في رواية ابن عقدة وحيث انّا بنينا في محلّه على الاعتماد على ابن عقدة ؟ ؟ ؟ على هذه الرواية في توثيق الرّجل واللّه العالم 10922 محمّد بن عبد الرّحمن بن عمر بن اذينه عدّه الشّيخ ره في رجاله بهذا العنوان من أصحاب الكاظم ( ع ) وظاهره كونه اماميا الّا انّ حاله مجهول 10923 محمّد بن عبد الرّحمن بن قبّة أبو جعفر الرّازى الضّبط قبّة بكسر القاف وفتح الباء الموحّدة من تحت المخفّفة المفتوحة كما نصّ على ذلك في الخلاصة وأوضح ذلك في ايضاح الاشتباه بقوله وجدت بخطّ السّعيد صفىّ الدّين محمّد بن معد الموسوي هو محمّد بن قبة بالقاف المكسورة والباء المنقّطة نقطة من تحتها المفتوحة المخفّفة ووجدت في نسخة أخرى بضمّ القاف وتشديد الباء والّذى سمعناه من مشايخنا الأوّل الّذى قال السيّد صفىّ الدّين رحمه اللّه انتهى وأقول منذ نشأنا كنا نسمع كما ضبطه العلّامة والسيّد صفىّ الدّين وهو الدّائر على السنة المشايخ فما في منتهى المقال من انّ المعروف المتداول على الألسن في ترجمة قبة ضم القاف وتشديد الباء اشتباه بل المعروف المتداول الكسر والتّخفيف وانّما الضمّ والتشديد في قبة بلدة من بلاد قفقاز وقد تقدم ضبط الرّازى في أحمد بن إسحاق الترجمة قال النّجاشى محمّد بن عبد الرّحمن بن قبة الرازي أبو جعفر متكلّم عظيم القدر حسن العقيدة قوىّ في الكلام كان قديما من المعتزلة وتبصّر وانتقل له كتب في الكلام وقد سمع الحديث واخذ عنه ابن بطّة وذكره في فهرسته الّذى يذكر فيه من سمع منه فقال وسمعت من محمّد بن عبد الرّحمن بن قبة له كتاب الإنصاف في الإمامة وكتاب المستثبت نقض كتاب أبى القاسم البلخي وكتاب الردّ على الزّيديّة كتاب الردّ على أبى على الجبائي المسئلة المفردة في الإمامة سمعت ابا الحسين المهلوس العلوي الموسوي رضى اللّه عنه يقول في مجلس الرضىّ أبى الحسن محمّد بن الحسين بن موسى وهناك شيخنا أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النّعمان رحمهم اللّه أجمعين سمعت ابا الحسين السّوسنجردى رحمه اللّه وكان من عيون أصحابنا وصالحيهم المتكلّمين وله كتاب في الإمامة معروف به وكان قد حجّ على قدمه خمسين حجّة يقول مضيت إلى أبى القاسم « 1 » البلخي إلى بلخ بعد زيارة الرضا ( ع ) بطوس فسلمت عليه وكان عارفا بي ومعي كتاب أبي جعفر بن قبة في الإمامة المعروف بالإنصاف فوقف عليه ونقضه في المسترشد في الإمامة فعدت إلى الرّمى فدفعت الكتاب إلى ابن قبة فنقضه بالمستثبت في الإمامة فحملته إلى أبى القاسم فنقضه بنقض المستثبت فعدت إلى الرّى فوجدت أبا جعفر قد مات رحمه اللّه انتهى وعدّ في الفهرست محمد بن قبة أبو جعفر الرّازى من متكلّمى الإماميّة وحذاقهم وكان أولا معتزليا ثم انتقل إلى القول بالإمامة وحسنت بصيرته وله كتب في الإمامة انتهى وقال في القسم الأوّل من الخلاصة مثل قول النّجاشى إلى قوله انتقل بزيادة ضبط كلمة قبة ثم قال وكان حاذقا شيخ الإماميّة في زمانه ثم قال له كتاب في الإمامة قال أبو الحسين السّوسنجردى بالسّين المهملة قبل الواو وبعدها والجيم والزّاى « 2 » والدّال المهملة وكان هذا أبو الحسين من عيون أصحابنا وصالحيهم المتكلّمين له كتاب في الإمامة وكان قد حجّ إلى اخر ما سمعته من النّجاشى وقد عنونه الفاضل الجزائري تارة في فصل الثّقات وأخرى في فصل الحسان وعنوانه في فصل الثّقات باعتبار قول العلّامة رحمه اللّه كان حاذقا شيخ الإماميّة في زمانه كما صرّح بذلك بقوله في الحاوي في فصل الثّقات بعد نقل كلام النّجاشى والخلاصة والفهرست ما لفظه ولا يبعد استفادة توثيقه لقرائن تفيد ذلك لا سيّما نقل العلّامة انّه شيخ الإماميّة في وقته ثم قال ثم إن الظّاهر ان وصف أبى الحسين بانّه كان من عيون أصحابنا اه كلام لأبى الحسين بن مهلوس على ما في كتاب النّجاشى وهو لم يحضرني الآن حاله وهو يدلّ على مدح لأبى الحسين لوثقت إلى دخله في هذا الفصل وارسال العلّامة يدلّ على جزمه به انتهى ما أهمنا ممّا في الفصل الأوّل من الحاوي وقال في الفصل الثّانى المعد لعدّ الحسان بعد نقل العبائر المزبورة ما لفظه اعلم انّ قول العلامة ابن أبي قبة شيخ الإماميّة في وقته يعطى توثيقه وهو كذلك لذلك ولقرائن أخرى قد ذكرناه في الفصل الأوّل وقد رايت في كمال الدّين للصّدوق رحمه اللّه كلاما وحججا نقلها عن ابن قبة في الإمامة تدلّ على غزارة علمه وكثرة مباحثته للخصوم ثم الظاهر انّ ما في كتاب النّجاشى من أبى الحسين بانّه كان من عيون أصحابنا اه كلام لأبى الحسين بن مهلوس ولم يحضرني حاله لكن قوله في ترجمته وقد تقدم يدل على الاعتماد على هذا وكلامه ذلك يدل على مدح لأبى الحسين يدخله في هذا الفصل بل يحتمل ادخاله في الفصل الأوّل وقد ذكرناه في الفصلين انتهى كلام الحاوي وأقول قد بنينا في ترجمة السوسنجردى واسمه محمّد بن بشر على وثاقته فينبغي لنا البناء هنا على وثاقة ابن قبة لشهادة السّوسنجردى والعلّامة في حقه بما يغنى عن كلمة ثقة وليت الحائري لم يعده في الحسان ولم يعده في الوجيزة والبلغة ممدوحا بل ثقة التّميز ميّزه في المشتركاتين برواية

--> ( 1 ) هذا كان الشيخ المعتزلة ببغداد وقد أكثر ابن أبي الحديد النقل عنه وذكر ان ابن قبه كان من ؟ ؟ ؟ وظن في الجمع ان أبا القاسم كنيته نصر بن الصباح منتهى المقال ( 2 ) قد مرّ في محمد بن بشر الحمدوني انه بالراء المهملة